فأقول لها، إن احتجاجاتنا للمرأة في هذا المجال مجرد خيال وتقليد لمجرد التقليد، ولنجر إحصائياتنا، ولننظر في احتياجاتنا قبل أن نقطع في هذا الموضوع برأي ..
ثم إلى أين ذهبت تلك الأجيال التي تخرجت، ولم تعمل، والاحصائيات الرسمية تحدثنا عنها، وعن انتظارها لدورها في العمل؟ وهل هذا التكدس في الخريجين إلا نتيجة عمل المرأة؟ والنجاح الذي تشير إليه في قولها: (إن أكثر السيدات العاملات الناجحات أمهات ناجحات وزوجات مثاليات من الدرجة الأولى .. ) .
فليس ينطبق على النجاح في الأمومة، إلا من وجهه نظرها خاصة، وأما ما تشير إليه بعد ذلك في بقية العبارة فليس ينطبق، إلا على علية القوم - وهن قلة - ممن رأين تسهيلات في السيارة إلىالعمل، ومن العمل، وأدوات الطهي، والغسل والكي الحديث ... إلخ، وبما قدرن عليه من إيجاد (السفرجي) ، (والدادة) ، (والمربية) فهن قد أخذن العمل لتزجية الفراغ المفتعل، لا لحاجتهن إلى العمل ولا لحاجة العمل إليهن، وليس هذا كله لجيل العاملات، ذوات المرتب القليل، أو المحدود.
وما تقوله عن دور الحضانة وأن وزارتها جادة في توفير هذه الدور من أجل إراجة المرأة العاملة، فأقول لها إن هذا الدور أسوأ نظام عرف في التربية قديمًا وحديثًا، وآثاره الضارة ماثلة أمامنا ..
وما الذي استفادته المرأة المحدودة المرتب من العمل، حتى تأتي بهذا المرتب وتدفع به كله، أو أكثر منه، إلى دور الحضانة، لتنوب عنها في تربية أو (إعاقة) أو (تشويه) أطفالها.