فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقفات مع القصة في كتاب الله - يوسف عليه السلام في بيت عزيز مصر -
بقلم الشيخ / عبد الرازق السيد عيد
الحمد لله رب العالمين، خضعت رقاب العباد لقهر ربوبيته، وتعلقت قلوب الموحدين لجلال ألوهيته، فهو سبحانه الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم.
وبعد؛ فهذا لقاؤنا الثالث مع قصة نبي الله يوسف، عليه السلام، تجاوزنا به حدود الزمان والمكان، ووقفنا عند بيت عزيز مصر لحظة دخول يوسف، عليه السلام، إليه، ونترك الحديث الآن لكلام رب العالمين يصور لنا ذلك المشهد العظيم ويعقب عليه.
قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [يوسف: 21] .
هكذا انتهى حسد إخوة يوسف لأخيهم، ووقع ما كان يخشاه أبوهم (يعقوب) ، عليه السلام، حين حذر يوسف من قبل قائلًا: (يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [يوسف: 5] .
وقد كاد الشيطان فعلًا ونزغ بين إخوة يوسف وتآمروا جميعًا ما عدا (بنيامين) الأخ الشقيق ليوسف، أما الباقون فهم إخوة ليوسف، وبنيامين لأب، تآمر الإخوة لأب على يوسف، فقالوا: (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِين) [يوسف: 9] .