وقفة بين جيلين سابق بالخيرات وظالم لنفسه
بقلم: أبو الهيثم صقر جندية
في الجزء الأول من هذا المقال - الذي نشر في عدد شهر صفر 1407 هـ - قارن الكاتب بين جيلين: جيل الصحابة وجيلنا المعاصر. وناقش أسباب تقدمهم وتخلفنا حيث أوضح أن السبب الأول يرجع إلى مصدر التلقي. فقد كان الصحابة ينهلون من النبع الصافي من الكتاب والسنة مباشرة بينما جيلنا المعاصر ابتعد كثيرًا عن هذا الأصل مما كان سببًا في ضعف المسلمين. وفيما يلي يواصل الكاتب بقية مقاله.
التوحيد
ثانيًا - منهج التلقي:
لماذا نقرأ القرآن والحديث؟ لماذا نقرأ سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه رضوان الله عليهم؟ لماذا يسأل الإنسان ويستفتي؟ لماذا نتعلم ديننا ونتفقه فيه؟.
أنتعلم ليقال عالم .. ويقال فقيه .. ويقال .. ويقال .. ؟
قال صلى الله عليه وسلم: (إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه، رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمته فعرضها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت. ولكنك قاتلت لأن يقال جرئ. فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال قارئ. فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت. ولكنك فعلت ليقال هو جواد. فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقى في النار) . رواه مسلم.
وقد ذكرت الحديث بطوله لتعم به الفائدة ففيه مسائل أخرى.