فهرس الكتاب

الصفحة 5873 من 18318

في هذا الحديث أناس عملوا في سبل يحبها الله سبحانه وتعالى ولكنهم لم يبتغوا بها رضوان الله والدار الآخرة ... وإنما اشتروا بها الحياة الدنيا ... ليقال كذا .. ويقال كذا ... فما بالنا بمن لم يعمل مطلقًا ولم يطابق حتى في ظاهره شريعة الله سبحانه وتعالى؟

لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم، يتلقون ليعملوا ولينفذوا يقرأون الآيات يطبقونها ويعملون بها، يسمعون توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم فينفذون ... إن مجرد ما يحبه صلى الله عليه وسلم يبادرون إلى مرضاته ... فما بال أقوام يزعمون حبه ويجفون ويجافون سنته؟!

ما بال أناس نقول لهم قال صلى الله عليه وسلم فيذهبون يدورون حول النص هنا وهناك يبحثون عن مخرج لكيلا يعملوا به ... ؟

كان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون عشر آيات لا يتجاوزونها حتى يفهموها ويحفظوها ويعملوا بما فيها.

وقد قال تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16)

إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ (18)

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) فجعل سبحانه وتعالى الاتباع قرين القراءة وربط بينهما بالفاء على التعجيل بالعمل دون إبطاء ... اقرأ. ونفذ بلا توان ... ونحن اليوم

نشاهد الكثيرين، يخرون على الآيات صمًا وعميانًا ... وآخرين اتخذوا هذا القرآن مهجورًا ... فما ضيعوه اليوم حفظًا واستظهارًا فحسب، ولكنهم ضيعوه وهجروه عملًا بما فيه وتنفيذًا لأمره ونهيه كذلك ... ونتساءل لماذا نحن قد تخلفنا وتأخرنا، ونحن لم نحل حلاله ولم نحرم حرامه ... فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وأخرج الخطيب البغدادي عن عطاء قال: (كان فتى يختلف إلى أم المؤمنين عائشة فيسألها وتحدثه. فجاءها ذات يوم يسألها فقالت: يا بني هل عملت بعد ما سمعت مني؟ فقال: لا والله يا أمه. فقالت: يا بني فبما تستكثر من حجج الله علينا وعليك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت