المفتي: فضيلة الشيخ / حسن مأمون س 74 - م 543 - ص 347 - 25 جمادى الأولى 1375 هـ 8 يناير 1956 م
من فتاوى دار الإفتاء المصرية
الصلح مع اليهود في فلسطين ... والمعاهدات مع الدول الاستعمارية المعادية للعرب والمسلمين المؤيدة لليهود في عدوانهم
المبادئ:
1 -هجوم العدو على بلد إسلامي يوجب على أهلها الجهاد ضده بالقوة، وهو في هذه الحالة فرض عين.
2 -يتعين الجهاد في ثلاثة أحوال؛ عند التقاء الزحفين، وعند نزول الكفار ببلد، وعند استنفار الإمام لقوم للجهاد حيث يلزمهم النفير.
3 -الاستعداد للحرب الدفاعية واجب على كل حكومة إسلامية.
4 -ما فعله اليهود بفلسطين اعتداء على بلد إسلامي يوجب على أهله أولًا رده بالقوة، كما يُوجَبه ذلك ثانيًا على كل مسلم في البلاد الإسلامية.
5 -الصلح مع العدو على أساس رد ما اعتدى عليه إلى المسلمين جائز، أما إن كان على أساس تثبيت الاعتداء فهو باطل شرعًا.
6 -موادعة أهل الحرب أو جماعة منهم جائزة شرعًا، ولكن بشرط أن تكون لمدة معينة، وأن يكون فيها مصلحة للمسلمين، فإن لم تكن فيها مصلحة فهي غير جائزة بالإجماع.
7 -قوله تعالى: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) [الأنفال: 61] ، وإن كانت مطلقة، لكن إجماع الفقهاء على تقييدها برؤية مصلحة للمسلمين في ذلك أخذًا من قوله تعالى: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) [محمد: 35] .
8 -المعاهدات التي يعقدها المسلمون جائزة شرعًا إذا كانت فيها مصلحة للمسلمين، أما إذا كانت لتأييد دولة معتدية على بلد إسلامي فإنها تكون تقوية لمن اعتدى، وذلك غير جائز شرعًا.
9 -لليهود في فلسطين موقف خاص، فهم موجودون بها بحكم سياسي هو الهدنة التي فرضتها الدول على الفريقين، ونزلت الحكومات الإسلامية على حكمها إلى حين وجود حل عادل للمسألة.