باب السنة
يقدمه فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
1 -الرشوة ومضارها.
2 -الهدايا التي تقدم للموظفين والرؤساء ضرب من الرشوة.
1 -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لعنة اللَّه على الراشي والمرتشي". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي.
2 -عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجلًا على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا ما لكم وهذا أهدي إليَّ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا؟ ثم قام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فخطب الناس، وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا ما لكم وهذه هدية أهديت إليَّ، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، فواللَّه لا يأخذ أحدكم منها شيئًا بغير حقه إلا جاء يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدًا منكم لقي اللَّه يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطه يقول: اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد. متفق عليه.
معاني المفردات:
اللعنة: الطرد من رحمة اللَّه تعالى، ويترتب عليه شدة العذاب في جهنم.
الراشي: الذي يدفع الرشوة لأصحاب الوظائف العامة أو للرؤساء وذوي النفوذ لقضاء غرض أو مصلحة خاصة.
المرتشي: آخذ الرشوة.
أبو حميد الساعدي: صحابي مشهور من الأنصار، قال عنه ابن حجر في الإصابة: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، شهد أحدًا وما بعدها من الغزوات وشهد حكم الخلفاء الأربعة وتوفي في آخر خلافة معاوية.
استعمل الرسول رجلًا: جعله عاملًا يجمع الزكاة من أرباب الأموال.
الرغاء: صوت الجمل أو الناقة.
الخوار: صوت البقرة أو الثور.
شاة تيعر: أي تصيح، واليعار صوت الشاة أو الخروف.
المعنى: