لمحات من شخصية الشيخ رشاد محمد (رحمه الله)
بقلم الأستاذ
سعد صادق محمد
-نشرت مجلة التوحيد في عدد صفر 1414هـ نعيًا موجزًا للشيخ رشاد سليمان محمد بعد يومين من وفاته.
ولما كان الشيخ الراحل لا تفي تلكم السطور القليلة التى نشرنا، بحياته وجهاده، فقد رأينا أن نتناول هنا ملامح عن شخصيته وحياته وجهاده في سبيل الدعوة إلى الله بشكل موسع مع اقتناعنا بأن هذه السطور التى تحمل هذه الملامح لا تفي أيضًا بما قدم من وقته الطويل، وعلمه الغزير في سبيل نشر دعوة التوحيد، والدفاع عن معتقداته السلفية.
-لقد ذخرت جماعة أنصار السنة المحمدية بكثير من الرجال الذين التفوا حول رائد الجماعة ومؤسسها الشيخ محمد حامد الفقي"رجمه الله"، وتعاونوا معه إحياء السنة المحمدية في مصر، وكان الشيخ رشاد سليمان محمد واحدًا من هؤلاء الرجال .. انضم إلى الجماعة في أواخر الثلاثينيات، ما بين عامى 1938، 1939، وكان قدره أن يكون بين جماعة أنصار السنة على يد الشيخ محمد سليمان حسونة"رحمه الله"، إذ كان الاثنان يجمعهما سكن واحد، بحكم قرابتهما، وانتمائهما لبلاد النوبة، وبلانة بالذات، وأخذ الشيخ رشاد سليمان يتردد على مركز الجماعة حين كان مقره بحارة الدمالشة، ثم بعد انتقاله إلى شارع قولة"المبنى القديم".. كان الشيخ رشاد سليمان يتردد على أنصار السنة مع الشيخ حسونة، ولم تمض سنوات قليلة حتى لمع اسم الشيخ رشاد بين الأنصار وبعد أن كان الشيخ رشاد سليمان تلميذًا للشيخ حسونة، تحول التلميذ إلى أستاذ متفوق على أستاذه، بل وعلى من كانوا في عصره في ذلك الوقت.
-ولقد كان الشيخ رشاد لا يحمل إلا شهادة"البكالوريا"الثانوية الآن، إلا أنه وصل بعلمه ومعارفه إلى مرحلة يقف بها مع حملة الشهادات العليا ..