فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 18318

تحت راية التوحيد

لفضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر

ذكرنا في المقال السابق نوعين من التوسل المشروع:

الأول: التوسل إلى اللَّه سبحانه وتعالى بالإيمان برسوله عليه الصلاة والسلام وطاعته ومتابعته في حياته وبعد مماته صلى اللَّه عليه وآله وسلم.

والثاني: التوسل بدعائه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وشفاعته في حال حياته، وحين تطلب منه الشفاعة في الآخرة ويأذن اللَّه تعالى فيها.

ومن هذا النوع طلب الدعاء من الصالحين الأحياء، وضرب لذلك مثلًا من أدعية المؤمنين لإخوانهم وأهليهم والذين سبقوهم بالإيمان كما جاءت في القرآن.

وقلت في آخر المقال: وقد يدعو المفضول للفاضل لأن الكل يسأل اللَّه، واللَّه خير مسئول، وما صلاتنا وسلامنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلا دعاء له. وأين نحن منه صلوات اللَّه وسلامه عليه، وما كل الصالحين بعده إلا حسنة من حسناته، ومع ذلك فقد طلب اللَّه تعالى منا أن نصلي عليه، قال اللَّه تعالى: {إن اللَّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] .

ثالثًا: ومن التوسل المشروع: التوسل بالأعمال الصالحة في قبول الدعاء أو حصول الثواب من اللَّه تعالى.

فمن الأول: توسل الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار في قبول دعائهم وتفريج كربتهم بأعمال صالحة أخلصوا فيها لله رب العالمين إذ سأله أحدهم ببره لوالديه، والثاني بعفته عن الزنى خشية للَّه، والثالث بأمانته وإحسانه إلى أجيره، ففرج اللَّه عنهم وخرجوا يمشون والحديث مشهور وقد مر ذكره من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت