تحت راية التوحيد
لفضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
قلت في مقال سابق إن توحيد اللَّه عز وجل هو المقصود الأول والغاية السامية من كل الرسالات السماوية كما قال تعالى لنبيه الكريم صلوات اللَّه وسلامه عليه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] .
ومن أجل ذلك كانت كلمة التوحيد هي الكلمة الأولى في كل رسالة وأفضل ما قاله النبيون جميعًا كما قال اللَّه تعالى لخاتمهم - صلى الله عليه وسلم: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد: 19] .
وتوحيد اللَّه عز وجل على نوعين كما سبقت الإشارة إى ذلك:
الأول: توحيد الربوبية والخالقية والرازقية - وهو اعتقاد أن اللَّه هو الخالق لجميع المخلوقات، وهو ربها ورازقها ومالك أمرها والمدبر لشئونها، وهذا النوع من التوحيد كان المشركون في الجاهلية التي سبقت الإسلام لا ينكرونه بل كانوا يقرون به ويعتقدونه.