فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 18318

فهم كانوا يؤمنون بأن اللَّه هو الذي خلقهم وخلق السموات والأرض، وأن الأرض ومن فيها ملك له، وأنه رب السموات وبيده ملكوت كل شيء، وأنه رازقهم، وهوالذي يحي ويميت ويدبر الأمر ويملك السمع والأبصار، وينزل المطر ويحيى به الأرض بعد موتها. والقرآن الكريم ناطق بكل هذا كما علمنا من الآيات التي أوردناها من قبل، فهذا أمر يسلم به المشركون ولا يختلفون فيه مع المرسلين، ولذلك احتج القرآن عليهم إذ يقرون بالربوبية بمعناها الشامل، ثم يعبدون ويدعون غيره ممن لا يخلق شيئًا ولا يرزق أحدًا ولا يملك موتًا ولا حياة ولا نشورا قال اللَّه تعالى بعد أن ذكر بعضًا من مخلوقاته وعدد جانبًا من نعمه: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ 17 وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ 18 وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ - وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ - أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ - إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ - لاَ جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} [النحل: 17: 23] ، وقال تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا} [الفرقان: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت