فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 18318

وما أشبه الليلة بالبارحة واليوم والأمس، فهل تجد أيها المسلم البصير المتدبر لآيات اللَّه من فارق كبير بين هؤلاء الذين جادلهم القرآن وبين كثير من مسلمى هذا الزمان الذين يعتقدون في اللَّه ربهم ما كان يعتقده المشركون سواء بسواء، ثم هم يدعون كذلك مثلهم غير اللَّه ربهم من الأحياء الذين لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعا، أو الأموات الذين يشعرون أيان يبعثون، ولا يسمعون دعاءهم ولو سمعوا ما استجابوا لهم كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف: 194] ، {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] .

لا أيهاالمسلمون ... فما عرف الإسلام حق المعرفة من لم يعرف أمر الجاهلية ... وما آمن باللَّه حق الإيمان من لم يتدبر القرآن {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا إلاَّلْبَابِ} [ص: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت