فهرس الكتاب

الصفحة 6992 من 18318

الإيمان والعلم

زين العابدين عباس

محمد الأكسير

الإيمان سماء يتفيأ ظلالها كل شىء، وهو بساط ينتظم في إطاره كل أمر، وإن العلم هو أحد العناصر التى ينتظمها الإيمان، ويشملها بتصور خاص دونما فاصل بينهما، وفى تصور هذه العلاقة يقول تعالى:"يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" (المجادلة /11) "شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (آل عمران /18) "بَلْ هُوَءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ" (العنكبوت / 49) .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: -"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة .."صحيح الترغيب والترهيب - الألبانى - ج1 ص33."إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمى الناس الخير"رواه الترمذى، وصححه الألبانى في الترغيب والترهيب."طلب العلم فريضة على كل مسلم"رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الألبانى في صحيح الترغيب والترهيب.

فالقرآن الكريم والسنة المطهرة - في مجموعهما - تمثيل رائع لهذه الوشائج، فضلًا عن الحض على النبوغ فيهما، ولكن أن تتكلم عن علاقة العلم بالإيمان دون إدراك ممن تحادثه لحدود هذا العلم أو لأدنى مبادئ الإيمان فهو سراب ونقش على الماء وبناء بغير أساس ولذا فهو إلى تصدع وسقوط. إن الاعتناق الجازم لحقائق الإيمان ومقتضياته هو المنظار البصير الدقيق الذى يرسم معالم العالم وحده وتقنياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت