فضل العشر الأول من ذو الحجة
اعداد / سعيد عامر
الحمد لله أولاً وآخرًا، أكمل لنا الدين، وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينًا، والصلاة والسلام على خير خلقه وخاتم رسله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، وبعد:
فمن المقرر عند عباد الله أن لله عز وجل خواص ونفحات في الأزمنة والأمكنة والأشخاص، ومن الأزمنة المباركة العشر الأُول من ذي الحجة، قال تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 1 - 5] .
«والفجر» : أقسم الله عز وجل بالفجر، والله عز وجل له أن يقسم بما شاء، بخلاف المخلوق فليس له أن يقسم إلا بالله عز وجل، وأحرف القسم ثلاثة: الواو، والياء، والتاء.
أقسم الله بـ «الفجر» ، والفجر هو الصبح الذي هو بدء النهار، وللعلماء أقوال منها:
وقت الفجر، أو صلاة الفجر، أو جميع النهار، ولكن أي فجر المراد في الآيات؟
بعض العلماء قالوا: عموم الفجر. والبعض قالوا: فجر يوم النحر، والبعض قالوا: فجر العاشر من ذي الحجة. روى ابن كثير عن مسروق قال: المراد به فجر يوم النحر خاصة، وهو خاتمة الليالي العشر. (مختصر ابن كثير 3/ 635) .