فهرس الكتاب

الصفحة 4374 من 18318

نفحات قرآن

بقلم بخاري أحمد عبده

"يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ. وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم"آل عمران 102 - 105

يؤرق المسلم في صحوته، وغفوته حاضر المسلمين، وتلازمه صورتهم تعربد في جنون سرطاني خلاياهم، وتتنافر أشلائهم وتتناكر أحشاؤهم، وتزمجر بواطنهم فتنفث أرياحًا كريهة، تعمى وتصمي. وتتكرر الصورة وتتنزل على عينيك متلاحقة كأنها صورة جامحة على شاشة تلفاز"تليفزيون"مختل. والصورة بشكلها البشع، وتواليها المقبض المزعج تفرض علينا أن نعيش نتن الخلافات، ونهشم تحت الأقدام المتعثرة ونضل بين الغايات المبعثرة ونحطم في النهاية تحت سنابك خيل الأعداء. ونحن نتخبط في سرانا المشئوم من نور الرفاق إلى عتمة الشقاق.

ولقد حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة الفرق التي ستتنازع المسلمين في حديثه المشهور. ولكنه أمسك عن ذكر حجم الفتات المتخلف عن تطاحن تلك الفرق حتى يغدوا كغثاء السيل، وأهباء لا تحصى"جمع هباء. والهباء الغبار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت