من الآداب الإسلامية
الحلقة التاسعة
السلام: التحية المباركة الطيبة
السلام على الموتى
اعداد سعيد عامر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه، وبعد
الموت هو مفارقة الروح الجسد، وهو انتقال وتغير حال، قال تعالىإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ الزمر وهو همزة وصل بين الحياة الدنيا وبين الحياة الآخرة
والموت هو الحقيقة التي لا شك فيها، فلا يبقى أحد على وجه الأرض حتى يموت، وهو حق على كل مخلوق
قال تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ آل عمران وقال سبحانه كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ القصص، وقال عز وجل كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ الرحمن، فهو وحده سبحانه الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون، وكذلك الملائكة وحملة العرش، وينفرد الواحد الأحد بالديمومة والبقاء
والإسلام يكرم الإنسان حيًا وميتًا، ويعلم البشرية بأسرها كيفية التعامل مع الأموات
يقول ابن القيم ملخصًا هدي الإسلام في الجنائز إنه أكمل الهدي، مخالف لهدي سائر الأمم، إنه مشتمل على الإحسان للميت، ومعاملته بما ينفعه في قبره ويوم معاده، وعلى الإحسان إلى أهله وأقاربه، وعلى إقامة عبودية الحي فيما يعامل به الميت، وكان من هديه في الجنائز إقامة العبودية للرب تبارك وتعالى على أكمل الأحوال، والإحسان إلى الميت، وتجهيزه إلى الله على أحسن أحواله وأفضلها، ووقوفه، ووقوف أصحابه، صفوفًا يحمدون الله ويستغفرونه، ويسألونه المغفرة والرحمة والتجاوز عنه، ثم المشي بين يديه إلى أن يودعه قبره، ثم يقوم هو وأصحابه بين يديه على قبره سائلين له التثبيت أحوج ما كان إليه، ثم يتعاهده بالزيارة إلى قبره، والسلام عليه والدعاء له، كما يتعاهد الحي صاحبه في دار الدنيا
راجع زاد المعاد
والتقرب إلى الله تعالى عن الميت له صورتان