فهرس الكتاب

الصفحة 14955 من 18318

مختارات من علوم القرآن

فضائل ولطائف

سورة آل عمران

اعداد مصطفى البصراتى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد

فما زال حديثنا متصلاً حول فضائل ولطائف سورة آل عمران، ونتحدث بإذن الله تعالى في هذا العدد عن ثلاث آيات وهي الخامسة والثلاثون، والسادسة والثلاثون، والسابعة والثلاثون من قول الله تعالى إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ إلى قوله تعالى ... إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

«امرأة عمران» أم مريم، فهي جدة عيسى عليه السلام، وعمران هو ابن ماثان جد عيسى وليس نبيًا وليس بعمران أبي موسى عليه السلام؛ لأن بينهما ألفاً وثمانمائة سنة، وقيل كان بين إبراهيم وموسى عليهما السلام ألف سنة، وبين موسى وعيسى عليهما السلام ألفا سنة، وكان بنو ماثان رؤوس بني إسرائيل وأحبارهم وملوكهم

سبب قول امرأة عمران

قال القرطبي قيل إن سبب قول امرأة عمران هذا أنها كانت كبيرة لا تلد، وكانوا أهل بيت من الله بمكان وإنها كانت تحت شجرة فبصرت بطائر يزق فرخا أي يطعمه بفيه، فتحركت نفسها لذلك، ودعت ربها أن يهب لها ولدًا، ونذرت أن تجعل ولدها محررًا، أي عتيقاً لله تعالى، خادمًا لبيت المقدس حبيسًا عليه مفرغًا لعبادة الله تعالى، وكان ذلك جائزًا في شريعتهم، وكان أولادهم يطيعونهم، فلما وضعت مريم قالت رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى أي أن الأنثى لا تصلح لخدمة بيت المقدس، قيل لِمَا يصيبها من الحيض والأذى وقيل لا تصلح لمخالطة الرجال، وكانت ترجو أن يكون ذكرًا، فلذلك حررت

إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت