فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 18318

الدين تقدم لا تخلف

بقلم

الأستاذ الدكتور أمين رضا

في مجلة الحوادث اللبنانية العدد 1210 بتاريخ 11/ 1/1980 باب عنوانه (( نقطة على الحرف ) )جاء فيه كلمة عنوانها (( تعددت الأشكال والتخلف واحد ) )بقلم (( جهاد فاضل ) ).

يقول الكاتب (( إنه من المستحيل بناء دولة عصرية فكرية اقتصادية واجتماعية كان معمولًا بها في القرن الأول للميلاد أو في القرن الأول للهجرة مهما كان لتلك المواد الفكرية في زمانها من وافر الأثر وعظيم النتائج ) ).

ويظهر من بقية المقال أن الدين - إسلامًا وغيره - من صنع قديسين وأولياء وصحابة وغيرهم. ولا يشعر القارئ أن الكاتب يرى أو يحس بأن الدين - أي دين صحيح قبل الإسلام - من عند الله رب العالمين وخالق الإنسان وموجد ومبدع كل شيء.

وينادى الكاتب قبل نهاية المقال برجوع الديمقراطية إلى العالم الإسلامي حتى يزول عنه التخلف. ويختم كلامه بقوله (( وكما ناضلت الأمة العربية وتناضل ضد التخلف والقمع والعسف، هي مدعوة للنضال ضد الحكومات الطائفية لأنها الصورة الجديدة للتخلف والقمع والعسف ) ).

نريد أن نقول للكاتب:

1 -إن الدين عن الله ليس طائفيًا ولا تخلفًا ولا قمعًا ولا عسفًا. بل إنه الدين الذي قال الله سبحانه وتعالى عنه في كتابه المجيد (( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر - 18/ 29 ) ) [الكهف: 29] أي تخيير بحرية بين الكفر والإيمان. وهذا هو التخيير الذي يجعل الإنسان مسئولًا ومحاسبًا ومجازى. فأين القمع والتعسف؟

2 -ليس الدين من صنع قديس أو ولي أو شيخ أو حبر، ولا من اختراع ابن عربي ولا الشيخ علي عبد الرازق ولا الإمام المهدي السوداني أو بقية الآدميين المذكورين في المقال. بل إنه من عند الله. وهذا أساس الإيمان بالدين وبالله. والمسلمون وأتباع بقية الرسالات السماوية يؤمنون بأن دينهم نزل من عند الله. ألا تؤمنون أنتم أيضًا بذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت