سنة إتخاذ المساجد في البيوت
اعداد
ايمن دياب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فيا أيها القارئ الكريم في هذا العدد سنتكلم عن سنة من السنن المهجورة ألا وهي سنة اتخاذ مساجد البيوت، فإن البيوت من أكبر النعم الإلهية، والعطايا الربانية التي امتن بها على البشرية، تسكنُ إليها نفوسهم، وتطمئنُّ إليها قلوبهم، قال تعالى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ النحل
وإن من شكر هذه النعمة الكبرى أن يُطاع الله فيها ولا يُعصى، ويُذكرَ ولا يُنسى، كما هو حال أسلافنا، لما كانت الآخرةُ أكبرَ همّهم، وأكثرَ ما يَشْغَلُ بالهم، اتخذوا في بيوتهم المتواضعة غرفًا خاصة للسنن والنوافل، يبيتون فيها لربهم سُجدًا وقيامًا، يرجون رحمته ويخافون عذابه من مقدمة مساجد البيوت
لذا حفلت دواوين السنة النبوية ببيان أحكام مساجد البيوت، هذه السنة المهجورة إليكم بعضها
أولاً تعريفها
مسجد البيت هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي عَيَّنَهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ لِصَّلاةِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ، وقراءةِ القرآنِ وذكر الله، وغير ذلك من وجوه الطاعات وأنواع القربات انظر بدائع الصنائع
ثانيًا مشروعيتها
أدلة مشروعية اتخاذ مسجد في البيت كثيرة في الكتاب والسنة وأفعال سلف الأمة الصالح رضي الله عنهم، ذكرها أهلُ العلم في مصنفات الفقه وتواليف السنة
في الكتاب قال تعالى وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يونس