بقلم الشيخ: أسامة علي سليمان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن من أخطر ما ابتليت به الأمة المساس بعصمة الأنبياء وسوء الأدب معهم وإثارة الشبهة حول عصمتهم من كبائر الذنوب قبل البعثة وبعدها.
فهل يُعقل أن يقال: إن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - عبد الكواكب من دون الله؟ ورب العزة سبحانه نفى عنه الشرك فقال: (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [البقرة: 135] .
وهل يُعقل أن يقال: إن يوسف عليه السلام هَمَّ بامرأة العزيز ليزني بها - ورب العزة يقول: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) [يوسف: 24] .
وكذلك أن يقال: إن داود عليه السلام عشق امرأة أوريا فاحتال في قتل زوجها وتزوجها!! ولو وصف بذلك أفسق الملوك لكان منكرًا.
وأن لوطًا عليه السلام أباح الزنا لقومه بقوله: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) [هود: 78] ، فهل يقول ذلك عاقل، ورب العزة سبحانه يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) [الأنعام: 90] .
إن التطاول على رسل الله وأنبيائه من أخلاق اليهود والنصارى، فانظر - يرحمك الله - إلى قول اليهود في رسل الله:
1 -هارون عليه السلام صنع عجلًا وعبده مع بني إسرائيل. [سفر الخروج (1) ، أصحاح (12) (عدد1) ] .
2 -خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - قدم زوجته سارة إلى فرعون حتى ينال الخير بسببها. [سفر التكوين، أصحاح (12) (عدد14) ] .
3 -لوط عليه السلام شرب الخمر حتى سكر ونام مع ابنتيه، فزنى بهما. [سفر التكوين: أصحاح (19) (عدد30) ] .
4 -سليمان عليه السلام ارتد وعبد الأصنام في آخر عمره وبنى لها المعابد. [سفر الملوك الأول، أصحاح (11) (عدد5) ] .