فهرس الكتاب

الصفحة 9468 من 18318

هذه بعض القبائح التي نسبها اليهود إلى رسل الله، أما النصارى في أناجيهلم المحرفة لم يكونوا أحسن حالًا من إخوان القردة، بل في إنجيل يوحنا أصحاح (10) (عدد 8) ، أن يسوع شهد بأن جميع الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل هم سراق ولصوص، وفي إنجيل يوحنا أصحاح (2) (عدد4) ، أن يسوع أهان أمه وسط جمع من الناس وصدق الله إذ يقول: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) [الكهف: 5] .

ولذلك أخي فلابد أن تتعرف على عقيدة أهل السنة والجماعة بشأن عصمة الأنبياء والرسل:

أولًا: اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة، فهم لا ينسون شيئًا قد أوحاه الله إليهم، إلا ما قد نُسخ: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى(6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) [الأعلى: 6، 7] ، فهم معصومون في التحمل.

ثانيًا: إن الرسل لا يكتمون شيئًا مما أوحاه الله لهم؛ لأن عدم البلاغ يعني خيانة الوحي: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) [المائدة: 67] ، فهم معصومون في البلاغ أيضًا، بل إنهم مهددون إذا بدلوا في قول الله: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِين) [الحاقة: 44، 45] .

ثالثًا: إنهم معصومون من الكبائر قبل البعثة وبعدها.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (ج4: 319) : (إن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف) ، فالذنوب التي هي من كبائر المعاصي كالزنا والسرقة وعبادة الأصنام والكذب، لا يمكن أن تقع بحال من الأحوال من الأنبياء والرسل، ورب العزة عصمهم من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت