موضوع العدد
الديمقراطية والنظام السياسي الإسلامي
بقلم د. جمال المراكبي
عضو لجنة الفتوى
سادت الفكرة الديمقراطية العالم، خاصة بعد انهيار الأنظمة الدكتاتورية، حتى أضحى الحكم الديمقراطي أمل كل الشعوب.
وقد سرت هذه الروح في أذهان أكثر المسلمين، فظهرت الأفكار التى تدعو إلى تقليد الغرب في كل شيء، وظهرت أفكار أخرى ترى أن الديمقراطية تجد أساسها في الإسلام، فالإسلام هو الديمقراطية في أسمى وأرفع أوضاعها.
-ولكن إلى أى حد تتشابه الديمقراطية مع نظام الإسلام السياسي؟
وهل يصل هذا التشابه إلى حد التطابق، والقول بأن الإسلام هو الديمقراطية في أسمى أوضاعها؟ أم أن أوجه الخلاف بين النظامين كثيرة لا يمكن تجاهلها؟
الديمقراطية هى حكم الشعب صاحب السيادة بواسطة الشعب فهى ترمى إلى تملك السلطة بواسطة الشعب، وتهدف إلى تحقيق المساواة القانونية بين الأفراد وإطلاق حرياتهم، ولهذا فإن المذهب الفردي الحر هو أساس الديمقراطية فهل يتحقق النظام الإسلامي مع الديمقراطية في هذه الأسس؟
والحقيقة أن الديمقراطية والنظام السياسي الإسلامي لا يتطابقان قد نجد هناك بعض أوجه الشبه بين النظامين، ولكننا لا نعدم أبدًا أوجهًا للاختلاف.
الإسلام والديمقراطية ومبدأ سيادة الأمة: -
-مبدأ سيادة الأمة هو لب الديمقراطية وأساسها المتين والسيادة هى تلك السلطة العليا التى لا تضارعها سلطة أخرى فإذا كانت السيادة للأمة كانت لإرادتها تلك السلطة العليا ولما كانت الأمة في مجموعها يستحيل عليها ممارسة مظاهر السلطة والسيادة، فإن أفراد الأمة يختارون نوابًا ينوبون عنها في ممارسة مظاهر السيادة والسلطان عن طريق الانتخاب وتعبر الأمة عن إرادتها في صورة القانون، ويمكن للأمة أن تصدر ما تشاء من قوانين، ولا يحد من إرادة الأمة شيء.