فهرس الكتاب

الصفحة 17064 من 18318

باب الفقه

أحكام الوضوء

اعداد

د حمدى طه

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

فسوف نبدأ بعون الله تعالى من أول هذا العدد بالحديث عن الوضوء، وما يتعلق به من أحكام، فهو مقدمة للصلاة، والإسلام يولي عناية كبيرة بطهارة الظاهر والباطن، وقد امتدح الله تعالى المتطهرين فقال جل وعلا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

أولاً التعريف

في اللغة الوُضُوء في اللغة بضم الواو هو اسم للفعل، وأما بفتح الواو فيُطلق على الماء الذي يُتوضأ به، وهو مشتق من الوضاءة، أي الحسن والنظافة لسان العرب

في الاصطلاح هو طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص حاشية العدوي على شرح الخرشي

ثانيًا مشروعيته الوضوء مشروع بالكتاب والسنة والإجماع

فمن الكتاب قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ المائدة

ومن السنة ما ثبت من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال «لا تُقبل صلاة بغير طهور» مسلم

الإجماع نقل أكثر أهل العلم الإجماع على مشروعية الوضوء انظر الدر المختار ... ، والتاج والإكليل ... ، وشرح منتهى الإرادات

مسألة هل الوضوء من الشرائع القديمة؟

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوضوء من الشرائع القديمة، وأنه كان في تلك الشرائع، وأنه ليس مختصًّا بأمة محمد، واحتجوا بما ثبت عند البخاري في صحيحه في قصة إبراهيم عليه السلام لما مر على الجبار ومعه سارة، وفيها «أنها لما دخلت على الجبار توضأت وصلَّت ودعت الله عز وجل» البخاري ... ، ومسلم

وكذلك ما ورد في قصة جريج الراهب حين اتُّهِمَ بالزنا، وفيها «أنه توضأ وصلى، ثم قال للغلام من أبوك؟ فقال الراعي» البخاري ... ، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت