وقوله تعالى وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ هذه السفن في البحار تغدو وتروح ليل نهار، إنما تمشي بحفظ الله تعالى، ولو شاء الله لأغرقها وما فيها ومن فيها فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ أي مُغيث وَلاَ هُمْ يُنْقَذُونَ وما المانع يا رب من الغرق؟ قال تعالى إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا رحمتنا هي المانعة من إغراقهم، وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ليستوفوا آجالهم التي كتب الله تبارك وتعالى لهم فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ الأعراف ... ، وهذه الطائرات في الجو أيضًا محفوظة برحمة الله، ولو تخلى الله تبارك وتعالى عنها لوقعت الطائرات، أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ الملك
والبقية في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين