فهرس الكتاب

الصفحة 6804 من 18318

احذر هذه البدعة

من بدع شهر رجب

بقلم / سيد بن عباس الجليمي

رجب شهر الله الحرام، أحدثت فيه بدع كثيرة غالبها لا أصل له، والكثير منها تستند على أحاديث موضوعة أو واهية أو منكرة، والصواب أنه لا يعمل بها مطلقًا لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها، وفيما ثبت كفاية وغنى للعمل به.

فمن هذه البدع: الاحتفال بالإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين والاجتماع على الطعام والشراب والأناشيد، وكذا تخصيص هذه الليلة أو غيرها بعبادة معينة أو مخصوصة أو صيام يوم بعينه، ومن هذه البدع: صلاة الرغائب - وتسمى صلاة النصف من شعبان صلاة الرغائب أيضًا - وأما ما يروى عن أنس مرفوعًا فذكر حديثًا في فضل صوم رجب ثم قال:"لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة فيه، فإنها تسميها الملائكة الرغائب، ما من أحد يصوم أول خميس في رجب ثم يصلى فيما بين العشاء والعتمة ثنتى عشرة ركعة - فذكر صفة الصلاة - إلا غفر الله له ذنوبه .."وهو خبر موضوع والمتهم به على بن عبد الله بن جهضم الصوفى وهو متهم بوضع الحديث، قال عنه الذهبى في التاريخ:"لقد أتى بمصائب في كتاب بهجة الأسراء يشهد القلب ببطلانها"وانظر الميزان (3/ 142 - 143) ، واللسان (4/ 238) ، والموضوعات (2/ 124 - 126) ، وفى إسناده أيضًا مجاهيل، وكذا ما يروى عن ابن عباس مرفوعًا:"من صام يومًا من رجب وصلى فيه أربع ركعات، يقرأ في أول ركعة مائة مرة آية الكرسى، وفى الركعة الثانية مائة مرة (قل هو الله أحد) .. لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يُرى له"، وما يروى عن أنس مرفوعًا:"من صلى المغرب أول ليلة من رجب، ثم صلى بعدها عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد مرة، ويسلم فيهن عشر تسليمات .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت