فهرس الكتاب

الصفحة 9829 من 18318

الدعاء

كتبه الشيخ / عبد الله أمين (رحمه الله) .

للدعاء مَعَان، منها النداء، تقول: دعوت محمدًا: إذا ناديته وطلبت إقباله عليك.

والتسمية تقول: دعوت المولود حسنًا: إذا سميته حسنًا، والحثُّ على الشيء، تقول: دعوته للجهاد: إذا حثثته عليه، والسؤال والاستغاثة، تقول: دعوت الله: إذا ضرعت إليه وسألته واستغثته.

والمقصود بهذا المقال من هذه الأدعية دعاء: السؤال والاستغاثة.

وقد ورد ذكر (الدعاء) بهذا المعنى في آيات من القرآن الكريم كثيرة، منها: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون) [غافر: 14] ، ومنها: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر: 60] ، ومنها: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) [البقرة: 186] ، ومنها: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(55) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 55، 56] ، ومنها: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الإسراء: 110] .

والدعاء بمعنى السؤال والاستغاثة يدل على ذلك قوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) ، فإن أئمة المفسرين يكادون يجمعون على أن المراد بالدعاء في هذه الآية: هو العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت