هذا الفن في حياتنا، قد أفسد كل شئ:
أفسد التعليم. فأصبح التعليم في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، لا ينزع فيه المتعلم والمعلم إلا إلى كل شر، وإلى كل ما هو خبيث، فاعتبروا التحلل تقدمًا، والتفرنج تمدينا وتحضرًا وأصالة، والتمسك بالخلق والعروبة واللغة، بداوة وتأخرًا.
وأما الدين فيما جاء به، فينظر إليه نظرة استهانة وقد تصل إلى الاشمئزاز. ولكن الفن والتمثيل هو الذي يجب أن يبرز فيه الفتى والفتاة. الفن هو الذي يملأ الآن دنيانا، وهو يقدمها لنا دنيا هازلة لاهية لا تعرف أين هي من أعدائها، ولا تعرف أن لها أعداء ولا تشعر بهم، ولكنهم موجودون، وجادون في بذل كل نفيس وغال للقضاء علينا وسحقنا بالأقدام.
في كل ركن تأخر وانحدار، وموكب الفن يسير ويغطى على كل هذا ولا يجعلنا نحس بشئ. ويتبارى في الاهتمام به والإعلاء من شأنه بعض الوزراء والقادة.
أرأتيم لماذا يقول الإسلام بالجد وينهى عن الهزل، وأن هذه فضيلة الفضائل فيه؟ وأن عليها تقوم الأمم والمجتمعات وتستمر في البقاء، مادامت لها من حياة الجد حياة؟
إبراهيم هلال