فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 18318

3 -القرآن الكريم لم يحرم من أنواع الطعام إلا ما كان ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير أو ما أهل به لغير اللَّه، يقول تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ به} ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يضيف أنواعًا أخرى كالحمار الأهلي، وكل ذى ناب من السباع، وكل ذى مخلب من الطير. ولو عرضنا هذه الأشياء على القرآن الكريم لقلنا بحلها.

4 -والميتة نفسها جاء ذكرها في الآية السابقة، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم استثنى منها السمك والجراد. ولو عرضنا هذا الحكم على القرآن لقلنا بتعارضه لأن القرآن حرم الميتة، والسمك لا يؤكل إلا ميتا، فلم يقل أحد- فيما نعلم- بذبحه قبل أكله.

وإني أسأل الذين يروجون لهذا المبدأ- مبدأ عرض الحديث على القرآن- ألا تأكلون السمك في طعامكم؟ وإذا كنتم تأكلونه فهل تذبحونه قبل أن يموت؟.

لقد صدق من قال إن هذا الحديث المكذوب من وضع الزنادقة (إذا روى عني حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه فإن وافقه فاقبلوه، وإن خالفه فردوه) .

إن الحق ما جاء في كتاب اللَّه {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} ، ثم إن العبرة بعد ذلك بصحة الحديث، فإذا كان الحديث صحيحا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خاليًا من الشذوذ أو العلة القادحة (1) فلا بد من قبوله والإيمان به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت