إن النبي لم يرضَ أن يترك المسلمين يحتفلون بأيامٍ كانوا يحتفلون بها في الجاهلية قبل الإسلام، بل جعل لهم عيدين، شاء الله أن يرتبطا بعبادتين عظيمتين من أهم العبادات في الإسلام وهما
عيد الفطر بعد أن ينتهي المسلمون من عبادة الصوم في شهر رمضان المعظم
عيد الأضحى بعد أن يؤدي الحجاج أهم ركن في عبادة الحج، وهو الوقوف بعرفة؛ حيث يفرحون، ويفرح أهلوهم بما أدوا من عبادة في أطهر بقعة وأقدسها، وبهذين العيدين توحدت أعياد العرب وأعياد المسلمين عامة
في عيد الأضحى يلتقي المسلمون على مائدة الرحمن، فهو لذلك يوم أكل وشرب وتمتع بالطيبات التي أحلها الله وفيه ذكر وتكبير لله تعالى
أالتكبير في عيد الأضحى
يبدأ وقت التكبير في الأضحى من فجر عرفة، ويمتد إلى العصر من آخر أيام التشريق الثلاثة التي تلي يوم العيد، قال الله تعالى وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ البقر، ويستحب التكبير في كل وقت من هذه الأيام، سواء أكان قبل الصلاة أم بعدها، أو في الطريق العام، أو في المجالس الخاصة؛ لأن التكبير هو شعار هذه الأيام، ورمز بهجتها وجمالها، وما أروع أن نملأ الكون كله بتكبير الله، وصيغته يعرفها المسلمون جميعًا، وهي كما وردت عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، أو الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد وبذلك يخشع الكون كله، إجلالاً لله عز وجل
ب سنن العيد
يستحب الغسل والطيب، ولبس أجمل الثياب، فقد كان النبي يلبس بردة حبرة في كل عيد معرفة السنن والآثار للبيهقي، وحبرة نوع من برود اليمن
ويسن الأكل يوم الفطر قبل الخروج إلى الصلاة، وتأخير ذلك في عيد الأضحى، حتى يرجع من المصلى، فيأكل من أضحيته
أداء صلاة العيدين في الخلاء، أي في مكان فضاء، ما لم يكن هناك عذر كمطر ونحوه