جـ كيفية صلاة العيد
من السنة أن تكون الخطبة بعد صلاة العيد، خلافًا للجمعة، والصلاة في ذلك اليوم هي الأمر الأهم، وما سواها من الخطبة والنحر والذكر وغير ذلك من أعمال البر يوم النحر، فبطريق التبع
وصلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة، وهي تؤدى في الجماعة، ويؤمر الناس بالاجتماع فيها، ويشهدها النساء، حتى الحيض يشهدنها، ويعتزلن الصلاة؛ رغبة في شهود الخير، لا فرق بين البكر والثيب، والشابة والعجوز، غير متبرجات بزينة
وصلاة العيد ركعتان لا يصلى قبلهما ولا بعدهما، يكبر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبعًا، وفي الثانية بعد تكبيرة الانتقال خمسًا، يرفع اليدين في كل تكبيرة، يقرأ بعد الفاتحة الأولى ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ق ... ، وفي الثانية اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ القمر ... ، أو يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى الأعلى ... ، والثانية هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ الغاشية
ويسن أن يأتي من طريق ويرجع من آخر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله إذا خرج إلى العيد؛ رجع في غير الطريق الذي أخذ فيه ابن ماجه ... وصححه الألباني
وقد ندب الإسلام إلى البر لتكامل مظاهر التكافل الاجتماعي في الأعياد ماديًا وخلقيًا، فسن زكاة الفطر قبل عيد الفطر للفقراء سدًّا لعوزهم ودعوة للمشاركة في السرور به
كما ندب إلى مشاركة الفقراء في الأضحية في عيد الأضحى؛ ليستمتع بفضل الله ونعمه المسلمون جميعًا، حتى لا يكون في مجتمعهم من يعضه ألم الجوع، وبهذا يسود الحب والإيثار، وتصبح الأعياد أعيادًا اجتماعية يشترك في الابتهاج بها الأغنياء والفقراء، فلتتحد أعياد المسلمين؛ لتعم الفرحة الشاملة العالم الإسلامي كله
ثانيًا الأضحية
أتعريفها هي ما يُذبح من النعم يوم النحر وأيام التشريق تقربًا إلى الله تعالى، وقد أجمع العلماء على مشروعيتها بالكتاب والسنة، قال الله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر
وعن أنس رضي الله عنه قال ضحى رسول الله بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وكبر ووضع رجله على صفاحهما متفق عليه
ب فضل الأضحية
الأضحية شكر لله تعالى على نعمة الحياة، وتخليدٌ لذكرى فداء رب العالمين لإسماعيل عليه السلام