من لا يتورع عن أكل المال الحرام، فله أخذها منه إذا لم تكن من مال حرام بذاته، فإن ابن مسعود، رضي الله عنه، سئل عن رجل يعامل بالربا أضاف غيره فقال ابن مسعود: كل فإنه مهنأة لك وحسابه عليه. (انتهى) .
ومما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية: أن بعض عمال عمر أخذ في الجزية خمرًا وباع الخمر لأهل الذمة فبلغ ذلك عمر، فأنكر ذلك، وقال: وَلَّوهم بيعها واخذوا ثمنها، وهذا ثابت عن عمر وهو مذهب الأئمة (انتهى) .
ونحن نوصي إخواننا القراء الكرام بمتابعة المجلة والمناصحة والمراسلة والتعاون في نشر الخير ودعمه بكل وسيلة، فليكونوا كالنحلة التي تنتقل بين الأزهار تحمل رحيقها فيحيله الله في بطونها شرابًا مختلفًا ألوانه فيه شفاء للناس، واحذر أن تسمع ممن يشبهون الغراب الذي لا يقع من طيرانه وارتفاعه على الحديقة الغناء والبستان الوارف إلا إذا وجد دودة في الأرض فيخرج بها، ونحن نعلم أن العجز صفة البشر وأن التعاون على البر واجب، وأن الدعوة إلى الله مهمة الرسل ومن تبعهم.
فالله نسأل أن ييسر لنا الخير، وأن يجعلنا من أهل التعاون عليه.
والله من وراء القصد.
وكتبه
محمد صفوت نور الدين