وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنْث [1] ، إلا أدخلهما الله وإياه بفضل رحمته الجنة، وقال: يقال لهم: ادخلوا الجنة، قال فيقولون: حتى يجيء أبوانا، قال: ثلاث مرات فيقولون مثل ذلك، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأبواكم» [2] .
بل يخبر صلى الله عليه وسلم بتلقيهم لأهلهم على أبواب الجنة يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل» [3] .
قال المناوي: الإخبار بمن بلغ الحنث؛ أي سن التكليف الذي يُكتب فيه الإثم؛ لأن حب الصغير أشد والشفقة عليه أعظم، وهو يلائمه بلا شك قوله صلى الله عليه سولم في رواية: «بفضل رحمته إياهم» ، إذ الرحمة للصغير أكثر. قاله المناوي في «فيض القدير» . وقال: ولموت الأولاد فوائد:
1 -كونهم حجابًا النار كما في عدة أخبار.
2 -يثقلون الميزان.
3 -يشفعون في دخول الجنة.
4 -يسقون أصولهم (آباءهم وأمهاتهم) يوم العطش الأكبر من شراب الجنة.
5 -يخفون الموت عن الوالدين لتذكر أفراطهم الماضين الذي كانوا لهم قرة أعين ... وغير ذلك. اهـ.
وقال صلى الله عليه وسلم: «من دفن ثلاثة من الولد، حرم الله عليه النار» [4] .
(1) سن البلوغ.
(2) البخاري، كتاب الجنائز (1171) ، وأحمد وهذا لفظه.
(3) (حسن) . صحيح الجامع 5772 عن عتبة بن عبد.
(4) صحيح الجامع ح6238 عن واثلة.