فهرس الكتاب

الصفحة 7998 من 18318

فيأيها المؤمن الراجي عفو ربه؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم موصوف بصفات الكمال، منزه على كل نقص، مبرأ من كل عيب، معصوم من كل ذنب، وقد شهد له ربه بالعصمة من الزيغ والانحراف والغي والضلال، فقال سبحانه: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) [النجم: 1، 2] ، والضلال نتيجة الجهل، والغي نتيجة اتباع الهوى الذي يقتضي مخالفة العلم، والله سبحانه يبرئ نبيه صلى الله عليه وسلم من الضلال والغي، فيشهد له بالعلم والعمل معًا، مما يجعل المتأسي به دائمًا واثقًا مطمئنًا أنه لن يزل ولن يخزى.

وأما غير النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه قليل، وقد يكون عمله أقل، وهو عرضة للخطأ والزلل، وعرضة لغلبة الهوى، فمن تأسى به لم يكن واثقًا ولا مطمئنًا؛ لأنه تأسى بغير المعصوم.

فهيا بنا جميعًا لنتأسى بالمعصوم، فنكون على ثقة من أننا على صراط مستقيم، كما قال تعالى: (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [المائدة: 15، 16] .

(1) (السيرة النبوية العطرة) للوالد الشيخ محمد إبراهيم شقرة: (ص27) .

(2) (تفسير السعدي) : (جـ 6، ص208، 209) .

(3) متفق عليه.

(4) (زاد المعاد) : (جـ 1 ص 152) .

(5) البخاري: (5225) .

(6) (صحيح أبي داود) : 981 مختصرًا.

(7) مسلم.

(8) (زاد المعاد) : (جـ 1 ص 165) .

(9) صحيح، رواه الترمذي: (2484) .

(10) البخاري: (6072) .

(11) صحيح، رواه الترمذي: (2902) .

(12) صحيح، رواه الترمذي: (2603) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت