فهرس الكتاب

الصفحة 17686 من 18318

استدل من قال بنقض الوضوء من الخارج النجس بحديث معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت له ذلك، فقال صدق، أنا صببت له وضوءه أبو داود ... وصححه الألباني

وبحديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله «من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» ابن ماجه ... وضعفه الألباني

ورد القائلون بعدم النقض بأن الحديث الأول حكاية فعل، وحكاية الفعل لا يُستفاد منها الوجوب، وعن الحديث الثاني بأنه قد أعله غير واحد من أهل العلم، وقال البيهقي الصواب أنه مرسل، واحتجوا كذلك بحديث أنس رضي الله عنه قال «احتجم رسول الله فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه» البيهقي في السنن الكبرى ... فدل على أن النبي لم يتوضأ بخروج الدم من البدن ورد القائلون بالنقض بأن حديث أنس حكاية فعل فلا يعارض القول في حديث عائشة

قال الشوكاني ولكن هذا يتوقف على صحة القول ولم يصح نيل الأوطار

واحتجوا كذلك بحديث أبي هريرة «لا وضوء إلا من صوت أو ريح» الترمذي ... وصححه الألباني، وقالوا البقاء على البراءة الأصلية المعتضدة بهذه الكلية المستفادة من هذا الحديث؛ فلا يصار إلى القول بأن الدم أو القيء ناقض إلا لدليل ناقض والجزم بالوجوب قبل صحة المستند كالجزم بالتحريم قبل صحة النقل نيل الأوطار

ثالثًا النوم

هذا الناقض من أكثر النواقض التي اختلفت فيها آراء العلماء حتى حكى الإمام النووي في شرح مسلم ثمانية مذاهب في نقض الوضوء من النوم وقد أخذ بعضهم ببعض الأدلة وبعضهم بالبعض الأخر، والبعض حاول الجمع بين هذه الأدلة، ولذلك سنذكر الأدلة ثم نذكر من احتج بها من أهل العلم

حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال كان رسول الله يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم الترمذي ... وحسنه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت