فهرس الكتاب

الصفحة 6977 من 18318

1.عدالة قضية المسلمين: ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد عاهد قريشًا في الحديبية على: أن من أحب أن يدخل في عقد محمد صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فدخل في عقد الرسول صلى الله عليه وسلم قبيلة خزاعة، واعتبر بهذا العهد أنها ضمن أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو بكر في عقد قريش، فكانت ضمن أتباعها، لكن بنى بكر أرادوا أن ينتهزوا هذه الهدنة، ليثأروا من خزاعة لثأرهم القديم، فأغارت بنو بكر على خزاعة ليلًا، فانحازت حزاعة إلى الحرم، وأعانت قريش بنو بكر بالسلاح، فقالت بنو بكر لنوفل بن معاوية قائدهم: (يا نوفل إنا قد دخلنا الحرم، إلهك إلهك، فقال كلمة عظيمة: لا إله اليوم يا بنى بكر، أصيبوا ثأركم فلعمرى إنكم لتسرقون في الحرم أفلا تصيبون ثأركم فيه؟ ) .

وأسرع عمرو بن سالم الخزاعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فوافاه بالمسجد فقال:

يارب إنى ناشد محمدا

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

قد كنتم ولدًا وكنا والدا

ثمة أسلمنا ولم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرًا أيدا

وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا

أبيض مثل البدر يسمو صعدا

إن قريش أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وجعلوا لى في كداء رصدا

وزعموا أن لست أدعو أحدًا

وهم أذل وأقل عددا

هم بيتونا بالوتير هجدا

وقتلونا ركعًا وسجدًا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نصرت يا عمرو بن سالم".

ومن ذلك يتضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم حافظ على العهد، ونقضته قريش، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينقض العهد، وقد قال له الله تبارك وتعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" (المائدة: 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت