عرضنا فيما سبق بإيجاز قرارات وتوصيات القمة الإسلامية في اجتماعها في لاهور التي وفق الله إليها الملوك والرؤساء، وندعو الله أن يوفقهم إلى السير بخطى حثيقة نحو الهدف الذي خلقت من أجله أمة الإسلام والذي أوحاه المولى تبارك وتعالى إلى خاتم الأنبياء والمرسلين في قوله عزّ وجلَّ:
(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران: 104.
(وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا) البقرة 143.
(إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) الأنبياء 34.
(وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) 52.
تلك هي مهمة هذه الأمة المباركة ووظيفتها الأولى ومحور حياتها ووجودها أساسًا، فلقد خلقنا الله أمة وسطًا لنقوم بالشهادة على العالمين في الدنيا وفي الآخرة، ثم يكون الرسول الكريم شهيدًا علينا بما بلغ من رسالة وأدى من أمانة. ولا يخفى على مسلم يؤمن بكتاب الله وسنة نبيه أن جذور الفتن التي فرقت أمة الإسلام بعد أن كانت أمة واحدة ورمت بها في أحضان التخلف والضياع ثم كانت سببًا في ابتلاء العالم الإسلامي بالاستعمار فكرًا واحتلالًا، ثم بالغزو الصهيوني ذلًا وانكسارًا، ليست سوى البعد عن كتاب الله وسنّة خاتم النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.