فهرس الكتاب

الصفحة 15109 من 18318

قول الله تعالى وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ الأنعام

قال القاسمي رحمه الله «وتمت كلمة ربك» أي بلغت الغاية أخبارُه وأحكامُه ومواعيدُه، «صدقًا» في الأخبار والمواعيد، «وعدلاً» في الأقضية والأحكام، «لا مبدل لكلماته» أي لا أحد يبدل شيئًا منها بما هو أصدق وأعدل، أو لا أحد يقدر أن يحرفها شائعًا ذائعًا، كما فُعل بالتوراة، على أن المراد بها القرآن، فيكون ضمانًا لها منه تعالى؛ كقوله وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

تفسير القاسمي ... ،

قال تعالى وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ يونس ... ؛ وإذا كان رسول الله لا يملك أن يُغير أو يُبدل من تلقاء نفسه، فغيره مِن باب أَوْلَى، وهو يدل على ثبات الأحكام الشرعية وبقائها كما جاءت مِن عند رب البرية

وقد دلّت السنة النبوية على ما دل عليه القرآن الكريم، كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ... «مَن أحدثَ في أمرنَا هذا ما ليس مِنه فهو ردٌ» البخاري ... ، ومسلم

قال ابن حجر «هذا الحديث معدودٌ من أصول الإسلام وقاعدةٌ من قواعده، فإنَّ معناه مَن اخترع في الدِّين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يُلتفت إليه» قال النووي «هذا الحديث مما ينبغي أن يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستعمال به كذلك»

فتح الباري ... ،

قُلْتُ وجه الاستدلال بالحديث هو أنَّ تغيير الأحكام الشرعية إحداث في الدِّين وخروج على الكتاب والسنة، فهو مردود لا يقبل ولا يجوز، وكل ذلك يدل على ثبات الأحكام الشرعية وعدم تغييرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت