فهرس الكتاب

الصفحة 15112 من 18318

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه شَهِدْتُ الصَّلاَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ متفق عليه، وعَنْهُ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إقَامَةٍ متفق عليه

وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ المغني

حكم صلاة العيد اختلف أهل العلم في حكم صلاة العيد على ثلاثة أقوال

الأول أنها واجبة وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وأحد أقوال الإمام الشافعي ورواية عن الإمام أحمد وبه قال بعض المالكية واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، واختيار تلميذه ابن القيم رحمهم الله وهو الراجح مجموع الفتاوى وحجتهم

قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر، والأمر للوجوب

أن النبي «أمر النساء أن يخرجنَ لصلاة العيد، حتى إنه أمر الحيَّض، وذوات الخدور أن يخرجن يشهدن الخير، ودعوة المسلمين، وأمر الحيَّض أن يعتزلنَ المصلى» متفق عليه، والأمر يقتضي الوجوب، وإذا كان النبي أمر النساء، فالرجال من باب أولى، لأن الأصل في النساء أنهنّ لسن من أهل الاجتماع، ولهذا لا تشرع لهن صلاة الجماعة في المساجد، فإذا أمرهن أن يخرجن إلى مصلى العيد ليصلين العيد ويشهدن الخير ودعوة المسلمين دلّ هذا على أنها على الرجال أوجب، وهو كذلك

مواظبة النبي، وخلفائه الراشدين على هذا العمل الظاهر، وهذا يجعله بعض العلماء دليلاً على الوجوب

أنها من شعائر الدين الظاهرة، فكانت واجبة كالجمعة، لذلك «إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام» أي إذا ترك صلاة العيد أهل بلد فإن الإمام يقاتلهم، أي إن لم يفعلوها، فإذا علم الإمام أن هؤلاء تركوها، ودعاهم إلى فعلها، ولكنهم أصروا على الترك، فإنه يجب عليه أن يقاتلهم حتى يصلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت