فهرس الكتاب

الصفحة 10831 من 18318

قال الإمام النووى رحمه الله في «شرح مسلم» : قال المازرى: مذهب أهل السنة وجمهور علماء الأمة على إثبات السحر، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة خلافًا لمن أنكر ذلك ونفى حقيقته، وأضاف ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقائق لها، وقد ذكره الله تعالى في كتابه، وذكر أنه مما يتعلم، وذكر ما فيه إشارة إلى أنه مما يكفر به، وأنه يفرق بين المرء وزوجه، وهذا كله لا يمكن فيما لا حقيقة له، وهذا الحديث أيضًا مصرح بإثباته وأنه أشياء دفنت وأخرجت، وهذا كله يبطل ما قالوه فإحالة كونه من الحقائق محال، ولا يستنكر في العقل أن الله سبحانه وتعالى يخرق العادة عند النطق بكلام ملفق أو تركيب أجسام أو المزج بين قوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر، وإذا شاهد الإنسان بعض الأجسام منها قاتلة كالسموم، ومنها مسقمة كالأدوية الحادة، ومنها مضرة كالأدوية المضادة للمرض- لم يستبعد عقله أن ينفرد الساحر بعلم قوى قتالة أو كلام مهلك أو مؤد إلى التفرقة.

قال القرطبى رحمه الله وعندنا أن السحر حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما يشاء خلافًا للمعتزلة وأبى إسحاق الإسفرايينى، حيث قال: إنه تمويه وتخييل.

دفع الشبهات التى أثيرت حول الحديث

أولًا: قال ابن القيم رحمه الله في «التفسير القيم» : وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم بالحديث متلقى بالقبول بينهم لا يختلفون في صحته، وقد اعتاص على كثير من أهل الكلام وغيرهم وأنكروه أشد الإنكار وقابلوه بالتكذيب وصنف بعضهم فيه مصنفًا مفردًا حمل فيه على هشام وكان غاية ما أحسن القول فيه من قال: غلط واشتبه عليه الأمر ولم يكن من هذا شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت