فهرس الكتاب

الصفحة 12973 من 18318

كيف إذن أخذ النبي صلى الله عليه سلم منها، لابد على المستشرقين أن يفتروا كذبة جديدة، وهي أن النبي صلى الله عليه سلم درس لغة التوراة فكان يترجمها للقرآن؟!

3 -ومن لطائف الاستدلال على أنه لم ينقل من غيره ما يذكره العلماء في فوائد أسباب النزول؛ إذ يذكرون أن من فوائد أسباب النزول دلالتها على إعجاز القرآن، وأنه من الله تعالى من ناحية الارتجال، فنزوله بعد الحادثة مباشرة يقطع دعوى من ادعوا أنه أساطير الأولين، أو من كتب السابقين. [التحرير والتنوير 1/ 50] .

فلو كان ينقل كتابه من كتب غيره، لكان إذا سأله سائل يتريث حتى يراجع الكتب التي عنده، وينظر ماذا تقول في هذه المسألة ثم يجيب، ولكن النبي صلى الله عليه سلم لم يكن يفعل، بل يسأله الرجل فيعطيه الجواب الموافق للصواب، الذي لم يكن قرأه ولا عرفه إلا في هذه اللحظة التي نزل عليه فيها.

4 -لو كان القرآن مأخوذًا من التوراة والإنجيل والكتب السابقة، لما استطاع محمد صلى الله عليه سلم أن يتحدى الناس ويقدم على هذا الخطأ الفادح؛ لأن هذه الأصول المنقول عنها موجودة في متناول أيدي الجميع، فلماذا يتحدى الناس بشيء موجود؟ ألا يخشى أن يقوم بعض الناس بالرجوع إلى مراجعه والعمل مثل عمله، فينكشف؟!

5 - «افتراض تعلم النبي صلى الله عليه سلم من نصارى الشام ويهود المدينة وغيرهم، لا يتفق مع الحقيقة التاريخية التي تحدثنا عن الحيرة والتردد في موقف المشركين من رسول الله في محاولتهم تفسير ظاهرة الرسالة؛ لأن هذه العلاقة مع النصارى أو اليهود لا يمكن التستر عليها أمام أعداء الدعوة من المشركين وغيرهم، الذين عاصروه وعرفوا أخباره وخبروا حياته العامة بما فيها من سفرات ورحلات» . [المستشرقون وشبهاتهم حول القرآن ص43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت