فهرس الكتاب

الصفحة 6068 من 18318

ولقد بلغ من براعتهم في الفنون السحرية: أنهم أقاموا تمثالين عظيمين غربي النيل تلقاء مدينة الأقصر وهما تمثالا (ممنون) وجهزوهما بأجهزة علمية دقيقة تعمل بقوة تمدد الهواء بالحرارة، فكانا يصيحان بأصوات عالية مدوية كلما أشرقت عليهما الشمس، وغمرتهما بأشعتها الذهبية.

أقام بنو إسرائيل في مصر منذ دخلوها في عصر يوسف عليه السلام، واتصلوا بالمصريين وتعلموا منهم علومهم، وعبدوا آلهتهم، وعكفوا معهم على أصنامهم، وكان المصريون يسخرونهم في أشق الأعمال وأحقرها، ويكلفونهم أشق الصناعات وأحطها. ولما جاء موسى عليه السلام لينقذهم - بأمر الله - من ظلم فرعون وطغيانه وعسفه، وجبروته وبطشه، وواعدهم ليلة يخرجون فيها جميعًا من هذه البلاد إلى فضاء الحرية الفسيح، واحتالت كل امرأة منهم على جارتها المصرية وطلبت منها حليها لتتحلى به، فلم يبخلن عنهن بشئ مما طلبن.

سار موسى وقومه، مشرقين مولين وجوههم شطر طور سيناء، وعلم فرعون بخروجهم فأسرع في حشد جنوده، وسار في أثر بني إسرائيل يريد أن يعيدهم، لما يترتب على خروجهم من اضطراب الأعمال في معاملهم ومصانعهم ومزارعهم فأدركهم عند شاطئ البحر، فأمر الله موسى أن يضرب البحر بعصاه، فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم، فسار موسى وقومه في طريقهم، وتبعهم فرعون وجنوده، ولكن البحر بعد خروج موسى وقومه أطبق على فرعون وجنوده فكانوا من الهالكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت