خالد بن معدان لم يلق عائشة اهـ
قلت وبهذا يتبين قول الإمام الذهبي في خالد بن معدان أنه «أرسل عن معاذ بن جبل والكبار»
وبهذا التحليل والتحقيق يتبين أن خالد ابن معدان لم يدرك عمر فالإسناد منقطع
العلة الأخرى الطعن في الراوي
الهيثم بن عدي أورده الإمام الذهبي في «الميزان» ... حيث قال «الهيثم ابن عدي الطائي أبو عبد الرحمن المنيحي ثم الكوفي» ، ثم أورد أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه
قال الإمام البخاري ليس بثقة كذاب
وقال يحيى بن معين ليس بثقة كان يكذب
وقال أبو داود كذاب
وقال النسائي متروك الحديث
وقال ابن عدي هو صاحب أخبار ما أقل ما له من المسند
وقال ابن المديني لا أرضاه في شيء اهـ
قلت بهذا التحقيق يتبين أن القصة واهية موضوعة بما فيها من سقط في الإسناد وطعن في الراوي بالكذب وعلامات الوضع ظاهرة على المتن حيث جعلت الصحابي الجليل سعيد بن عامر الذي استرعاه الله رعية حمص لم يؤد حق الولاية ويتأخر كل يوم حتى يتعالى النهار لأنه كان يعجن العجين ثم يجلس حتى يختمر ثم يخبز الخبز ثم بعد هذا كله يخرج إلى الرعية، ومن علامات الوضع أيضًا أن الصحابي سعيد بن عامر والي حمص ليس عنده غير ثوب واحد يظل عليه شهرًا كاملاً يخرج به إلى الرعية، ثم جعل يومًا في الشهر لا يخرج فيه إلى الرعية حيث يغسل هذا الثوب بنفسه وينتظر حتى يجف ثم يخرج إليهم من آخر النهار ومهما حاول بعض المتصوفة تأويل هذه الأفعال فالقصة من أساسها باطلة سندها تالفٌ بالسقط في الإسناد والطعن في الراوي بالكذب كما هو ظاهر من أقوال أئمة الجرح والتعديل التي أوردناها أنفًا
فأصحاب رسول الله والتابعون وأتباع التابعين يعرفون تمام المعرفة آداب مجالس القضاء وآداب مجالس العلم وفي اختصار علوم الحديث، النوع السابع والعشرون في آداب المحدث، قال الحافظ ابن كثير ناقلاً أقوال الأئمة «لا ينبغي عقد مجلس التحديث وليكن المسمع على أكمل الهيئات كما كان مالك رحمه الله إذا حضر مجلس التحديث يتوضأ وربما اغتسل وتطيب ولبس أحسن ثيابه وعلاه الوقار والهيبة وتمكن في جلوسه» اهـ
هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء