فهرس الكتاب

الصفحة 10949 من 18318

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون} [المائدة: 35] .

وقال جل وعلا: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذىن يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا} [الإسراء: 56، 57] .

يتضح مما تقدم أن التوسل، لغة وشرعًا .. لا يخرج عن معنى التقرب أو ما يؤول إليه من التقرب إلى الله تعالى بما يحبه ويرضاه من الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة.

لذلك فإن الوسيلة بمعنى القربة ليس مقصودًا بها فقط التوسل في الدعاء بل هى أشمل وأعم من ذلك فهى تشمل كل أنواع القربات من الواجبات والمستحبات التى هى في ذاتها وسائل يتقرب به العبد إلى الله كالصلاة والصيام والزكاة والحج ... إلى آخره.

تنبيه:

من الغريب أن بعض مدعى العلم اعتادوا الاستدلال بالآيتين السابقتين على ما يلهج به كثير منهم من التوسل بذوات الأنبياء أو حقهم أو حرمتهم أو جاههم، وهو استدلال خاطئ لا يصح حمل الآيتين عليه؛ لأنه لم يثبت شرعًا أن هذا التوسل مرغوب فيه، ولذلك لم يذكر هذا الاستدلال أحد من السلف الصالح، ولا استحبوا التوسل المذكور بل الذى فهموه أن الله -تبارك وتعالى- يأمرنا بالتقرب إليه بكل قربة، والتوصل إلى رضاه بكل سبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت