فهرس الكتاب

الصفحة 10950 من 18318

ولكن الله- سبحانه وتعالى- قد علمنا ففى نصوص أخرى كثيرة أن علينا إذا أردنا التقرب إليه- أن نتقدم إليه بالأعمال الصالحة التى يحبها ويرضاها، وهو لم يَكِلْ تلك الأعمال إلينا ولم يترك تحديدها إلى عقولنا وأذواقنا، لأنها حينذاك ستختلف وتتباين وستضطرب، بل أمرنا- سبحانه- أن نرجع إليه في ذلك، ونتبع إرشاده وتعليمه لأنه لا يعلم ما يرضى الله عز وجل إلا الله وحده، فلهذا كان من الواجب علينا حتى نعرف الوسائل المقربة إلى الله أن نرجع في كل مسألة إلى ما شرعه الله- سبحانه- وبينه رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا هو الذى وصانا به رسولنا محمد- صلوات الله عليه وسلامه- حيث قال: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ماتمسكتم بهما؛ كتاب الله وسنة رسوله» (صحيح الجامع2934) .

أنواع التوسل المشروع:

أولًا: التوسل إلى الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.

الدليل من القرآن الكريم:

1 -قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه به وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون} [الأعراف: 180] ، أى أدعو الله عز وجل متوسلين إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.

الأدلة من السنة النبوية الصحيحة:

1 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كثر همه فليقل: اللهم إنى عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاءك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبى، ونور صدرى، وجلاء حزنى، وذهاب همى، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا»

[رواه أحمد والحاكم وصححه الألبانى في الصحيحة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت