فهرس الكتاب

الصفحة 8762 من 18318

ثانيًا: هي شهادة مؤكدة بأدوات التوكيد.

ثالثًا: مؤكدة بالمعنى، حيث أثبت ليوسف، عليه السلام، خصوص العبودية في قوله سبحانه: (مِنْ عِبَادِنَا) .

رابعًا: التصريح باللفظ الواضح والوصف الصريح قوله: (الْمُخْلَصِين) ، و (المخلصين) تأتي بكسر اللام إشارة إلى إخلاص المخلص بفعله، فهي اسم فاعل، وتأتي بفتح اللام، فتكون اسم مفعول، فهي تدل على وقوع الاصطفاء عليه، وجاء هنا بالفتح إشارة إلى اصطفاء الله ليوسف، فهل بعد ذلك قول لقائل.

وخلاصة القول: أنه رغم كثرة الدواعي التي أحاطت به من داخل نفسه ومن خارجها، فإنه صبر على الابتلاء باختياره، واستعصم واستعاذ بالله، واستعان به في صرف السوء والفحشاء عن نفسه، وهذا هو البرهان الذي رآه يوسف، عليه السلام، في قوله تعالى: (لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) وذلك أن يوسف عليه السلام، من قبل آتاه الله العلم والحكمة حيث قال سبحانه: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُءَاتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: 22] ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في اللقاء السابق، ولابد من ربط المواقف بعضها إلى بعض، وتذكرها جيدًا، وبذلك لن نختلف على البرهان الذي آتاه اللهُ يوسفَ، عليه السلام، كما أنَّنا لم نختلف أنه من الصديقين ومن المخلصين ومن المحسنين، وأنه الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، جعلني الله وإياكم من المتأسين بإبراهيم أبي الأنبياء، وحشرنا على ملته التي بُعث عليها خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، وإلى لقاء - إن شاء الله - والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت