فهرس الكتاب

الصفحة 6945 من 18318

وعن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسئل شيئًا على الإسلام إلا أعطاه. قال: فأتاه رجل فأمر له بشاءٍ (2) كثير بين جبلين مِن شاء الصدقة، قال: فرجع إلى قومه، فقال يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة. (مسلم) .

وعن أنس، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه غنمًا بين جبلين، فأتى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطى عطاء ما يخاف الفاقة. فإن كان الرجل ليجىء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يمسى حتى يكون دينه أحب إليه وأعز عليه من الدنيا وما فيها (أحمد) .

فكان في عطائه صلى الله عليه وسلم يتألف القلوب في الإسلام، كما فعل يوم حنين، حيث قسم الإبل الكثيرة، والشاء، والذهب، والفضة في المؤلفة ولم يعط الأنصار وجمهور المهاجرين شيئًا، بل أنفقه فيمن كان يحب أن يتألفها على الإسلام، وترك أولئك لما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير ثم قال لمن سأل من الأنصار:"أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم، تحوزونه إلى رحالكم؟"قالوا: رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأشجع الناس. وكيف لا يكون كذلك، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، المحمول على أكمل الصفات، الواثق بما في يدي الله عز وجل، الذى أنزل في كتابه العزيز:"وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ" (الحديد: 10) وقال تعالى:"وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" (سبأ: 39) . ولقد قال صلى الله عليه وسلم لبلال:"أنفق بلال ولا تخش من ذى العرش إقلالًا"

وقال صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت