فهرس الكتاب

الصفحة 6946 من 18318

وقال لعائشة:"لا توعي فيوعي الله عليك، ولا توكي فيوكي الله عليك" [قال ابن الأثير: أى: لا تجمعى وتشحى بالنفقة، فيشح عليك وتجازى بتضييق في رزقك، ولا توكى أى: لا تدخرى وتشدى ما عندك، وتمنعى ما في يدك، فتنقطع مادة الرزق عنك] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: ابن آدم أنفق أنفق عليك".

فكيف لا يكون أكرم الناس وأشجعهم، وهو: المتوكل الذى لا أعظم من توكله. الواثق برزق الله ونصره، المستعين بربه في جميع أمره؟

ولقد كان صلى الله عليه وسلم ملجأ الفقراء والأرامل والأيتام والضعفاء والمساكين.

دوافع الشح ودوافع الجود:

الإيمان بالقضاء والقدر، وأن الله قدر العطاء تقديرًا، وأن الله سبحانه لا يترك عبدًا بغير رزق ساعة من نهار أو ليل، يزيل عن العبد شحه ويظهر جوده. وإيمان العبد بأنه لا ينفق نفقة إلا وجدها عند الله يوم القيامة."فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ"ذلك يُزيل شحه ويزيد جوده.

وإيمان العبد بأهوال يوم القيامة و، وأن الله سبحانه يدفعها بالصالحات من الأعمال:"عبدى استطعمتك فلم تطعمنى، فيقول: كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: استطعمك عبدى فلان، فلو أطعمته لوجدت ذلك عندى .."

فإذا علم العبد بأن النفقة في رمضان يضاعف فيها الأجر، ويزاد فيها الثواب، سارع بالإنفاق في سبيل الله في رمضان، كل ذلك يدفع الشح ويظهر الجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت