ولكن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لما أوصى بآل بيته لم يقل للناس، اتخذوهم وسطاء بينكم وبين اللَّه، ولم يقل لهم اسألوهم تفريج الكربات، ولم يقل ادعوهم من دون اللَّه.
* ونحن نؤمن حقًا بما جاء في الحديث القدسي عن رب العزة: (( من عادى لي وليًا فقد أذنته بالحرب ) )ولكن اللَّه سبحانه يقول بعدها مباشرة: (( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى من أداء ما افترضه عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ... ) )فبعد الحديث عن الأولياء يبين لنا ربنا تبارك وتعالى طريق التقرب إليه وهو أداء الفرائض ثم النوافل، حتى لا يفهم أحد من أن التقرب إلى اللَّه يكون عن طريق الأولياء.
وكما قلت من قبل: مسألة الحب لا خلاف عليها ...
ولكن ما يفعله الناس باسم هذاالحب ... هو المهم.
* رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يحذر من اتخاذ القبور فيقول:
- (( قاتل اللَّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).
- (( لعن اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).
قالت عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها (فلولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذ مسجدًا) .
- (( إن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك ) ).
- (( اللهم لا تجعل فبري وثنًا يعبد، اشتد غضب اللَّه على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).
- (( إن من شرار الخلق عند اللَّه من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون على القبور مساجد ) ). الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا ...
والمسلمون لا يبالون، وكأن الأمر لا يعنيهم، فترى مساجدهم أقيمت على القبور، وحجتهم في ذلك حب هؤلاء المقبورين.
* اللَّه عز وجل يقول في القرآن الكريم: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} وكثير من المسلمين لا يهتم ولا يقيم لذلك وزنًا .... يدعون غير اللَّه، يستغيثون بالموتى، مددًا يا فلان، نظرة يا فلانة.