فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 18318

* اللَّه تبارك وتعالى يقول: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ 13 إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} .

اللَّه يقول هذا وكثير من المسلمين يقولون: لا - إنهم يسمعوننا ويلبون نداءنا، فيلوذون بقبورهم هاتفين ضارعين.

* رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) ).

ولكن كثيرًا من الذين ينتسبون إلى الإسلام لا يعبئون بهذا الحديث - حتى مع علمهم به - ويشدون الرحال إلى كل المساجد ذات القبور تعظيمًا لهؤلاء المقبورين، يطوفون بقبورهم - مع أن الطواف عبادة لم تشرع إلا حول الكعبة، وينذرون لهم، ما أن النذر لغير الله شرك، وقيمون لهم الموالد، مع أنها أعياد الجاهلية - بما فيها من مباءات ومفاسد يندي لها جبين المسلم الغيور على دينه.

تلك هي القضية ....

مسألة حب الصالحين - أحياء وأمواتًا - لا خلاف عليها ....

إنماالقضية هي ما يفعله الكثير من الناس باسم هذا الحب ... إن لم يكن شركًا كما سماه ربنا سبحانه في القرآن الكريم فماذا يكون؟

إن الدعاة إلى اللَّه يتحملون هذه المسئولية الكبرى، إبلاغ الناس دعوة التوحيد، وكما قلت في أول هذه الكلمة: إذا لم يحسن الداعي إلى اللَّه عرض قضايا التوحيد بصفة خاصة فإنه بذلك يعطي الفرصة لأصحاب العقائد المنحرفة للهجوم علىالسنة وعلى المستمسكين بها وتلقين العامة أفكارًا خاطئة عن كل من يدافع عن الإسلام بصدق.

إن طريق اللَّه واضح كل الوضوح {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} صدق اللَّه العظيم.

وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت