فهرس الكتاب

الصفحة 14136 من 18318

كذلك يتم اضطهاد العلماء والخطباء والأئمة وتقيد حريتهم، ويمنع الكثير منهم من الخطابة والتدريس، بل ويَقْتلُون الرموز والقيادات المؤثرة ويواصلون سياستهم في إغلاق المدارس الدينية والتضييق على أهلها.

الحقوق السياسية والمدنية لسنة إيران!!

وفي ظل الاضطهاد للسنة في إيران والذي يتعرض له إخواننا هناك منذ الأيام الأولى للثورة الإيرانية وانقلاب الخميني على من ساعده من علماء السنة في القيام بالثورة وهو الشيخ أحمد مفتي زادة الذي كان مصيره الاعتقال، والذي استمر طيلة عقدين من الزمان، فقد كان هناك إصرارٌ على عدم تمثيل أهل السنة في البرلمان بما يتناسب مع حجمهم الحقيقي؛ إذ لا يمثلهم سوى اثنى عشر نائبًا، بينما يمثل الشيعة ما يزيد عن مائتين وخمسين نائبًا شيعيًا.

وقد تعاملت الحكومة الإيرانية بمنطق المراوغة السافرة وبالأساليب الملتوية، ومع أن الرئيس الإيراني الحالي «محمود نجاد» في خطوة غير مسبوقة قام بتعيين الشيخ السني «محمد إسحاق المدني» مستشارًا له لشئون أهل السنة في إيران، غير أن المتابعين للواقع السياسي الإيراني يرون أن هذا التعيين مجرد مبادرة شكلية لا تغير من مجريات الأحداث شيئًا.

العداء التاريخي بين السنة والشيعة

وإذا كنا نتحدث عن الاضطهاد الذي يلاقيه إخواننا من أهل السنة في إيران، فلابد لنا من إلقاء الضوء حول أوضاعهم، فالنظام في إيران قد دعم حالة الخلاف والعداء التاريخي والمذهبي بين الشيعة والسنة حتى أججوا نار الفتنة بإقامة أحد المزارات الرئيسية في إيران لقبر أبي لؤلؤة المجوسي- عليه لعنة الله- يحتفلون به لمجرد أنه قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وتتعرض مساجد أهل السنة القليلة لرقابة صارمة وملاحقات مستمرة، ولا يُسمح لأهل السنة بإقامة مدارس خاصة بهم، في الوقت الذي يوجد فيه معبدًا للزرادشتية «عبدة النار» في قلب طهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت