وله شاهد من حديث أبى الدرداء مرفوعًا:"أنزل الله عز وجل في بعض كتبه، أو أوحى إلى بعض أنبيائه: قل للذين يتفقهون لغير الدين، ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة، يلبسون للناس مسوك الكباش، قلوبهم كقلوب الذئاب، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر. إياى يخدعون؟ أو بى يستهزءون؟ فبى حلفتُ ... الحديث".
أخرجه ابن عبد البر في"الجامع" (1/ 189) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 162) وابن عساكر في"المجلس الرابع عشر من الأمالى" (ق 2/ 1) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهرى، عن عائذ الله بن عبد الله، عن أبى الدرداء مرفوعًا.
قال ابن عساكر:"تفرد به المغيرة بن عبد الرحمن المخزومى عن عثمان الوقاصى عن الزهرى".
وهذا سند تالف البتة. والمغيرة مجهول، وعثمان الوقاصى كذبه ابن معين، وأبو حاتم وقال"ذاهب الحديث متروك الحديث"فالحمل عليه.
وأخرجه الدارمى (1/ 90) من طريق أبى النعمان عارم، ثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، حدثنى عمى جدير بن زيد، أ، هـ سمع تبيعًا يحدث عن كعب الأحبار فذكره بنحو حديث أبى الدرداء موقوفًا.
وقد خولف الدارمى فيه، خالفه على بن عبد العزيز، فرواه عن عارم، حدثنا حماد بن زيد أنه بلغه عن كعب قال .. فذكره.
أخرجه ابن عبد البر (1/ 189) . ولعل هذا من عارم، فقد ساء حفظه بآخرةٍ وبالجملة، فلا يصحُ الحديث من أى وجه. والله أعلم.
-ويسأل السائل نفسه عن حديث:"رُب عابد جاهل، ورب عالم فاجر، فاحذروا الجهال من العباد، والفجار من العلماء، فإن أولئك فتنة الفتناء"ويقول: إنه تعب كثيرًا في البحث عنه فلم يجده، فهل له أصل وما درجته.